جديد

الخميس، 20 نوفمبر 2014

هيَ صَرْخَةٌ


فاضتْ دُموعِي والدموعُ عزائِي
وَتَغَيْرَتْ عِبْرِيَّةً أَسْمَـائِي

القدسُ تَبكِي حُرْقةً وَمَرارَةً
وتقولُ مَنْ مِنْكُم يُجِيبُ نِدَائِي

أَسفِي عَلى عَربٍ أَمَاتُوا نَخْوَةً
أَبْكِي وَهمْ لا يَسْمعونَ بُكَائِي

إنْ كُنتُ أَولَ مَنْ يُقَاسِي ظُلمهمْ
فَالكلُّ يَسقطُ إِنْ سَقطْتُ بِدَائِي

لـنْ تَستقيمَ لَهمْ قَناةٌ طَالَمـا
لَمْ يُدْرِكُوا أَنِّي سُلِبْتُ كِسَائِي

هيَ صَرْخَةُ قَدْ قُلْتُهَا وَأَظنُّهُمْ
لا يَنْظُرُون لِمَا أَصابَ رِدَائِي

أَصْبحتُ عَارِيةً أَمامَ عُيُونِهِم
وَالكـلُّ يَنْظرُ ثمَّ يَهْزَأُ رَائِي

الكلُّ يَسعَى كَيفَ يَنْجُو سَالِماً
وَنَسُوا بِأَنَّ بَقَـائِهِم بِبَقَـائِي
..............

شحده البهبهاني


رِسَالةُ سَجِين ..إِلَى الأمتين العربية والإسلامية


سَالَتْ دُمُوعِي والدموعُ دَوَاتِي
فِي ظلِّ صمتٍ مُطْبقٍ مَأسَاتِي

كمْ مرتِ الأيامُ نَشكُو غُربةً
ج في قعرِ سجنٍ حَالِكِ الظُّلمَاتِ


غابَ الأحبةُ والرفاقُ وصوتُهُمْ
والموتُ أَصْبحَ دَانِي الخَطَوَاتِ


ظُلماتُ سجنٍ لا ينيرُ سبيلَهَا
إِلا لقاءُ الأهلِ فِي فَتَرَاتِ


حتَّى الزيارةِ للسجينِ بِشَرْعِهِمْ
ممنوعةٌ فِي أَكثرِ الأَوْقَاتِ


أينَ العدالةُ حِينَ يُحرمُ وَالدٌ
مِنْ طِفْلةٍ تَشْتَاقُ مِنْ سَنَوَاتِ


فَطَرُوا قُلوباً للصغارِ وَمَا دَرَوا
أَنَّ الصغارَ بَرَاعِمُ البَتَلاتِ


يَتشْوَقُونَ إِلى الحنانِ وإِنَّما 
يتشوقُونَ لِرَوْعَةِ القُبُلاتِ

ماذَا أَخُطُّ وَقدْ كَبَدتُّ مَشَاعِرِي
هَيَ مِرْجَلٌ يَغلِي مِن الآهَاتِ


لا تَحْسَبُوا أَنِّي سُجِنْتُ لِذِلَّةٍ
إِنَّي سُجنتُ لأشْرَفِ الرَّايَاتِ


وطنِي فلسطينُ التي مِنْ أَجْلِهَا
يَهِبُ الشَّبّابُ حَيَاتّهُمْ لِمَمَاتِ


هيَ فِي دَمِي تَجْرِي بِكلِّ سُهولِهَا
وَجبالِهَا والزهرِ فِي السَّاحَاتِ


هَلْ لِذَّةٌ أَسْمى مِن الموتِ الذِي
نَرِجُو الوصولَ بِه إِلَى الجَنَّاتِ؟


وطنِي أريدُكَ سالماً ومُنَعَّماً
وأريدُ وجْهَكَ مُشْرق القَسَمَاتِ


إِنِّي رضيتُ بِأَنْ أَمُوتَ مُجَاهِداً
مِنْ أَجلِ قُدْسيْ أَجْمَلَ الزَّهَرَاتِ


لا تَحرمُونِي مُتْعَةَ الشَّوْقِ إِلَى
وَطنٍي، سَكبْتُ لأجلك الْعَبَرَات


لا تَجْعَلُوا مِثْلِي يُكَابدُ فِي الأَسَى
ويموتُ كَمْداً فِي ذُرَى الْحَسَرَاتِ


كَمْ ماتَ مِنَّا فِي عُرَى زِنْزَانةٍ
مَنْ يَعْذُرُ السَّكْرَى مِنَ الْغَفَلاتِ؟؟


هُمْ فِي السجونِ وَأَنْتُمُ عَوْنٌ لَهُمْ
والعونُ عنْدَ اللهِ فِي الْحَسَنَاتِ


إِنَّ الخسارةَ لا تَكُونُ مُمِيتَةً
إِلا إِذا شَلَّتْ سبيلَ نَجَاةِ


بَاتتْ عُيونُ عَدُوِنَا تَرْنُو إِلَى
مَا تَفْعَلُونَ فَأنْتُمُ النَّجداتِ


آللهَ أَشكُو أُمْتِي فِي ظُلْمِهَا
تَركُوا سَجِيناً تَارِكاً زَهَرَاتِ


ظَلمُوا سجيناً تاركاً أُمّاً لَهُ
تَذْوِي تَمُوتُ وَتَنْدُبُ الْنَدَبَاتِ


ظَلمُوا أَباً مَا عادَ يَدرِي هَلْ يَرَى
مُهَجَاً لَهُ أمْ يَنحنِي لِمَمَاتِ


ظَلمُوا الأَرَامِلَ الثَّواكِلَ وَالنِّسَا
يَنْدُبْنَ حَظاً مُطْبِقَ الْعَثَرَاتِ


هَلْ إِنْ بَكَيْتُ دَماً أُلامُ أَحبَّتِي
بعدَ الذي أَبْدِيتُ مِنء خَطَرَاتِ


السجن ُ يقتُلنِي وَانْتُمْ إِخْوَتِي
في القلبِ آهاتٌ مِنَ الزَّفَرَات


كمْ سامرٍِ كمْ خالدٍ وَمُحمَّدٍ
الجوعُ يَقْتُلُهُمْ على فَتَرَاتِ


كمْ مريمٍ كم زهرةٍ وخديجةٍ
آذَانُكُمْ صُمَّتْ عَنِ الصَّيَحَاتِ


يَا يوسفُ الصديقُ هَيَّا أَفْتِنا
"مَا لِي أَرَىَ قَوْمِي مَعَ الشَّّهواتِ"


مَوُتَي أُنَادِي أمْ أُنَادِي أُمَّتِي
هلاَ تَرَكْتُمْ وِقْفَةَ الأموات ؟؟

إِنِِِّي هُنَا فِي سجنِ عُوفرَ أرْتَجِي
نَجَدَاتِكُمْ أمْ أنْتُمُ بِسُبَاتِ


نِجداتِ قومٍ مَنْ يُثيرُ غُبَارُهَا
أَجدادُكُمْ عَشِقُوا عُرَى الصَّهَوَاتِ


أَيامنُا تَمضِي وَنحنَ نَقُولُهَا
لا تَتْرُكُونَا نَنْدُبُ الْحَسَرَاتِ


لا تَعْذُرُونِي إِنْ أَطَلْتً عَلَيْكُمُ
فَالْحَقُ يَدْعُونِي لِبَثِ شِكَاتِي


هَذَا خِطَابِي والْبَقيةُ عِنْدَكُمْ
يَا مَنْ شَمَخْتُمْ فِي ذُرَى النَّعَرَاتِ


إِنْ كَانَ فِي دَمِكُمْ بَقِيِّةُ نَخْوَةٍ
لا تَتْرُكُوا بَطَلاً مَعَ الظُّلُمَاتِ

..............
شحده البهبهاني

الخميس، 30 أكتوبر 2014

مَا زلتِ لِي عِشْقاً



العشقُ ألبسنِي مِنْ زَهوهِ ِ حُلَلا
..... أَنتِِ الجمالُ وأَنتِِ العشقُ مُكْتملا
 
أهديتُ عاشقتِي روحي وَمَا مَلكتْ
.. عَينِي وَمَا ذَرفَتْ،عُمْري إِنِ اكْتَحلا
 
القلبُ يشكُو جَمالا بِتُّ أَعشقُهُُ
....... والعينُ تَبْـكِي حَبيباً أَيّنّما رحلا

الكلُ يعرفُ أَنِّي فِي هواكِ فتىً
.. مَنْ غابَ منهم،ومَن عَنْ عِشْقِنا سَألا
 
يا مقلةَ العينِ يَا عفراءُ أَعْشَقُها
..... يَا زهوةَ العمرِ، أسْقِي قَلبيَ الثَمِلا
 
أشتاقُ حبـَّكِ يـَا قمراً يُعانقني
..... أشتاقُ عطركِ فَوَّاحاً بِمَـا حَملا
 
ما زلتُ أذكرُ أيَّامَ الصِبا طَربا
.... أَنْدى مِنَ الفجرِ، حيثُ القلبُ مُنشغلا
 
سطَّرتُ رَسْمّكَ فِي قَلبِي وَفِي كُتُبِي
.....مُذْ كُنتُ طِفلا وَكَانَ العشقُ لِي أَملا

كَمْ شَدَّني غَرِدٌ ، فِي عُشّه وَلِهاً
..... يَرنُو إليَّ بِثوبِ الدفءِِ مُشْتملا
 

فأينَ لِي وطنًٌ، قَدْ باتَ يَسْكُنني؟
.... وَأينَ لِي سَكنٌ، قَـْد باتَ مُرتحلا
 

فَليسَ مِثْلُكِ يا عفراءُ مَـنْ نُسِيتْ
.... وَليسَ مِثْليَ يا عفراءُ مَـَنْ جََهِلا
 

وليسَ غَيرُكِ يا عفراءُ لِي وطناً
.... وَليسَ غيرُكِ يَروي عَاشقاُ عَسَلا
 

مَا لِي بِغيرِكِ يا عفراءُ مِنْ طَرَبٍ
....فالعشقُ دُونَكِِ مَنْقُوصٌ وَإنْ كََمُلا
 

لا أبعدَ الـلهُ عنَّي لثـمَ وَجْنَتِهَا
.... أوْ ضـمَّ خَـافِقِهَا مُتيماً جَذِلا
 

يا ويحَ قَلبي على قُدسٍٍ تُمزِّقُها
.... أَيدِي الصِحَابِ، وَأَيدِي غَاصبٍٍ ثِمِلا
 

هَذي فِلَسْطِينُ مَا أَبْقَتْ لِعاشقِهَا
... سُوي الـدموعِ ،وقلباً داميـاً هََمِـلا
 

مَا زلتِِ لِي وَطناً، عِشْقاً أُكَابدُهُ
....... ويا فِلسطينُ مُنّكِ العشقُ مَا قَتَلا
 

ما زلتِِ أُغنيتي دومَـاً أُردُّدُها
...... فَإِنْ رَحَلْنَـا فَلا لَـوْمَاً وَلا عَذَلا


..............

شحده البهبهاني

الاثنين، 21 أبريل 2014

نونية البهبهاني " أنا والدنيا " 2




( 2 )
إِنِّي فلسطينيُّ أَعشقُ مَوطِنِي
وَعَشِقْتُ حبَّ الأرضِ والأوطَانِ

وَعشقتُ ذَرْاتِ النسيمِ إِذَا هَمَا
مِنْ كلِّ نَاحيةٍ عَلى أَجْفَانِي

بِعَبيرِ زَهْرِ الْبُرتقالِ فَجَنتِي
أَرضُ الْقَداسَةِ مَا لهَا مِنْ ثَانِي

عِشْتُ الطفولةَ مُرَّهَا وَنعيمَهَا
الحبُّ يَجْمعنِي مَعَ الصِّبْيانِ

لَمْ اختلفْ عَنْهم وَلَكنْ ضَمَّنِي
صدرٌ حنونٌ أُسرتِي وَكِيانِي

فَنشأْتُ اَعشقُ أُسرتِي وَأُجلَّهُم
وَأُجلُّ قَـائِدهُم وَمَنْ رَبانِي

أَمْضَيتُ عُمراً مَا عرفْتُ سُوَى الهُدَى
نُوراً لِدربِي عَفَّنِي وَكَسانِي

مَا شَانَنِي فِعْلٌ قَبيحٌ إِنَّمَا
هيَ جَولةُ الإنْسانِ وَالشَّيطانِ

وَمَضيْتُ أَبحثُ عَنْ مَكانِي عِنْوَةً
إِنَّ الحياةَ تَعُجُّ بَالحرْمَانِ

إِنِّي لأعشقُ مِنْ حياتِي سحْرَهَا
مِنْ غيرِ زيفٍ أَوْ عَمَى أَلوَانِ

اللـهُ أودعَ فِي القلوبِ محبةً
إنَّ المحبةَ منحةُ الـرحمنِ
…………….

شحده البهبهاني