أهدي هذه القصيدة لكل من ساهم في ظهور الألوكة إلى عالم الوجود
بماله, أو بجهده, أو بقلمه, فهي الالوكة الغالية, والبدر المنير الساطع, في ظلمات
المواقع.
|
فَضاءُ الشِّعرِ مِن
عبقٍ سَماءُ
|
|
وَيحوينِي إِذا حَلَّ
المَساءُ
|
|
أُحِبُّ أَلُوكتِي
والخَيرُ فِيها
|
|
وأَعْشَقُها إِذا
كَثُرَ العَناءُ
|
|
أَرى مِنْ حَولِها
عَجباً عُجاباً
|
|
مَواقِعَ قَد تَغشَّها
الْبلاءُ
|
|
فَجهْلٌ ثُمَّ قُبحٌ
وانْحِلالٌ
|
|
مُهِمَّتُها الإِساءةُ
لا الإِخاءُ
|
|
وكمْ عَمِلتْ عَلَى
نَسْفٍ وهدمٍ
|
|
وَإِفْسادِ الشَّبابِ
لَها رَجاءُ
|
|
|
****
|
|
|
ولكنِّي وجدتُ الخيرَ
يَعلو
|
|
وفِي الصَّحبِ الكرامِ,
لنَا ضِياءُ
|
|
وَما مِنْ زَائرٍ
يَشدُو بِدَوحٍ
|
|
فَدوحُ أَلُوكَتِي
عَذبٌ صَفاءُ
|
|
أَرومُ بِساحِها فِقهً
وَعِلماً
|
|
هِيَ الشِّعرُ
الْجميلُ, هِيَ الْعطاءُ
|
|
هِيَ الْوسطِيةُ
السَّمحاءُ حَقّاً
|
|
- فَلا زيْفٌ, وَلا
كَذِبٌ- نَقاءُ
|
|
عَطاءٌ مُستمرٌ ثُمَّ
دأْبٌ
|
|
إِلى الْخيرِ العمِيمِ,
هِيَ النَّماءُ
|
|
قُطوفُ أَلُوكتِي مِسكٌ
وَزهرٌ
|
|
وَأَشهَى مَا تُحِبُّ
وَما تَشاءُ
|
|
|
****
|
|
|
كَسَاها الصِّدقُ
ثَوباً مِنْ جَمالٍ
|
|
وَقُولُ الْحَقِ للحسنى
مَضاءُ
|
|
تَشِعُّ بِنُورِها فِي
الْكَونِ شَرقاً
|
|
وَمِيزَتُهَا إِلَى
الْغَربُ الصَّفاءُ
|
|
تُعِيدُ لأُمَّتِي
مَجْداً تَسامَى
|
|
هِيَ النَّبعُ
النَّديُّ, هِيَ الْبهاءُ
|
|
وَكمْ فَتحتْ لأقلامٍ
فَضاءً
|
|
فَضاءُ الشعرِ نُورٌ
يُستضاءُ
|
|
لِمِثْلِ رِياضِها
تَهفُو قُلوبٌ
|
|
زُلالُ الْماءِ
تَطلُبُهُ الدِّلاءُ
|
|
وتَغرِسُ حُبَّها فِي
كُلِّ قَلبٍ
|
|
تَباركَ مَنْ
سَجِيَّتُهُ الوَفاءُ
|
|
|
****
|
|
|
تَظَلُّ أَلُوكَتِي
عاماً فَعاماً
|
|
تَفَجَّرَ مِنْ
مَنَابِعِها الْعطَاءُ
|
|
إِذا مَا رُمْتَ فِي
الدُّنيا صَلاحاً
|
|
فَيَمِّمْ شَطْرَها
فَهِيَ الدَّواءُ
|
|
هُداةُ الدِّينِ فِي
ثَوبٍ جَديدٍ
|
|
دُعاةُ الْخَيرِ إِنْ
كَثُرَ الْعداءُ
|
|
فَإِنَّ أَساسَها دِينٌ
وَعِلمٌ
|
|
وَتَقوَى اللهِ
يَعقُبُها الثَّناءُ
|
|
إِذا كانَ الْبِنَاءُ
أَساسَ خَيرٍ
|
|
فَإِنَّ الدِّينَ
يَعلُو وَالْبِناءُ
|
|
إِذا انْتسبَ الْعَطاءُ
إِلَى كِرامٍ
|
|
فَإِنَّ أَلُوكتِي
ذَاكَ العَطاءُ
|
|
لِيُبْدِعَ فِي
أَعِنَّتِها رِجالٌ
|
|
وَتُبْدِع فِي
أَرُومَتِها نِساءُ
|
|
|
****
|
|
|
أَخُصُّ القَائِمينَ بِكُلِّ
حُبٍّ
|
|
وتَقديرٍ, وَما
انْتَظمتْ سَماءُ
|
|
قَدِ اجْتمعوا على
هَدْيٍّ ونورٍ
|
|
لهدْيِّ محمدٍ, فهمُ
السَّناءُ
|
|
وهمْ في الكونِ أَعوانٌ
لخيرٍ
|
|
ظلامُ الجهلِ يَمحوهُ
الضِّياءُ
|
|
ف"سَعدٌ" فِي
سَماءِ العِلمِ بَحرٌ
|
|
و"خَالدُ"
فِي القُلوبِ لَهُ بقَاءُ
|
|
يُباركُ جهْدَهم سعيٌ
كريمٌ
|
|
وَعندَ اللهِ قدْ
عَظُمَ الجزاءُ
|
|
لَهمْ مِنَّا
التَّحِيةُ كُلَّ فَجرٍ
|
|
لَهُمْ مِنَّا
الْمحبَّةُ وَالوفاءُ
|
****
شحده البهبهاني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق