جديد

الاثنين، 13 يناير 2014

وجهك والسوط الآخر



كنت صديقي
عشت طويلا ابحث عنك
عشت سنينا اعشق صوتك
اعشق وجهك
أعرف انك جزء مني
أعلم أني جزء منك
حتى كان اليوم الأسود
يوم وضعت بسجن مظلم
يوم وجدتك تحمل سوطا
يجلد ظهري
سوطك أنت
..........
أسأل نفسي
كيف انقلب الزمن سريعا
يا من كنت وكانت يده بلسم جرحي
كنت رفيقي توأم روحي
سوطك دفن الماضي خلفه
أضحي الحقد يحل محله
سوط فاق حدود الواقع خرق العادة
فاق حدود اللامعقول
أيقظ ذكرى حلم نائم
فرحة طفلي عند قدومك
يسمع صوتك يسأل عنك
كيف يمد الطفل يديه
كيف يطوق طفلي عنقك
كيف يقبل طفلي يديك
يجري نحوك هذا عمي هذا عمي
ضاعت فرحة طفلي لديك

تشتم أمي يا جلاد
أمي كانت
يوم أعود لبيتي وحيدا تسأل عنك
أين رفيقك أين صديقك توأم روحك
لمِ لمْ يأت اليوم إليك
هذا فراشك جنب فراشه
هذا طعامك عند طعامه
كنا نأكل لونا واحد طبقا واحد
أمي كانت أمك أنت
 ماتت أمي تبحث عنك
.............
حر الدمعة يا جلاد يبحث عنك
حين أسرت وحين سجنت وحين خرجت
كيف تفر الدمعة فرحا من عينيك
صوت الجلدة يا جلاد أيقظ في الحلم القاتل
آلم منى أخمص قدمي قمة راسي
أضحي يغلي ليس لان الصوت قويا
لا، تلك الضربة كانت منك
................
هذا سوطك يا جلاد
سوطك يرسم فوق ضلوعي وجه آخر
لا اعرفه لا يعرفني
وجه كان صديقي يوما
وجهك هذا أكثر ظلما
أكثر رعبا أكثر قسوة
أكثر حقدا
مات الحب وصرت عدوا بين يديك صرت غريبا بين يديك
يجلد ظهري ذاك السوط
سوطك أنت


مزق لحمي ـ يا جلاد ـ أشرس ناب
نابك أنت
يلطم وجهي يا جلاد اظلم كف كفك أنت
هذا سوط يجمل اسمك هذا كف يحمل رسمك
هذا جرح يحمل قصة وجه آخر
يحمل قصة زمن آخر
زمن صار بطعم الموت
وجه آخر وجهك صار غريبا عني
أسمي صار يثير جنونك
صوتي صار يشعل غضبك
يا من كنت صيفي يوما توأم روحي
وجهي صار غريبا عنك
حين ملكت وحين جلست وتربعت
بكرسي الحكم
***
شحده البهبهاني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق