رخصت دماؤك يا شهيد
رخصت دماؤك حتى أضحت،
لا تساوي غير توقيع بسيط
جلية في جوف ليلٍ
يسمر النادل فيها مع صراخ
وكؤوس من شراب
ثم..... ماذا؟
ثم تنفرج الأمور
فجأة لا ندري كيف!
أين صوتك ، أين جِدُكَ
أين جلجلة الرعود
أين أمٌ ودعت طفلا صغيرا
لم يزل يخطو لمدرسة ويحلم بالأمان
أين ذاك الشيخ يودع نجله
قبرا، وألف وصية تتلى ، وقد سالت دماه؟
أين من قطعت يداه
أين أنات الضمير
أين طفل يستجير
من رصاص الغدر يخترق الصدور
أيها البطل الصغير
أتحب أن تبقى تداس بنعلهم،
أتظل تلعق مرّهم
تتجرع الموت الزؤام
أيها البطل الهمام
لا لن تكون ولن تكون
حبرا على ورق يُساومُ
في دمائك من يريد كما يريد
وبأي أثمان يريد
لا لن تكون
ثمنا لأية صفقة مهما تكن
أنت من صاغ أمجاد الوطن
فكيف ترضى أن تهان
وكيف ترضى أن تكون قصاصة
في جيب من كتبوا سطور الذل في جنح الظلام
وكيف ترضى أن تكون هرما تسلقه جنان
أهلي وأهلك يا أخي من قدموك
فداء دينك والوطن
من قدموك منارة في درب شعبك،
كي تضيء لنا الطريق
يا طفلنا الموعود مع نصر سيصنعه حجر
علم يرفرف في سماء الشرق يحمله علم
أطفالنا أشبالنا
هم في الوغى أسد العرين
هم في الطريق إلى الشهادة مشعلٌ هم يحلمون
بمروجنا الخضراء تزهر من جديد
بجبالنا تهتز من قصف الرعود
هم يحلمون
بالشمس تشرق من جديد
بالنصر يقبل مشرعا ليعانق الطفل الشهيد
تلك الجباة الساجدة
تلك الزنود الصاعدة
ما أروع الطفل الذي حمل الحجر
لا صلح إلا بعد تحير الوطن
لا صلح يا مستسلمون
هم بالجارة يكتبون
تاريخ امتنا المجيد
هم بالدماء يسطرون أمجاد طارق،
أمجاد خالد أمجاد من فتحوا البلاد
هم بالحجارة يعلنون
أن الحياة لمن يقاتل للشهادة والخلود
هم بالحجارة يعلنون
لا صلح إلا بعد تحرير الوطن
****
شحده البهبهاني



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق