وكنا صغارا
وكان المدرس يشرح درسا
فيبدأ شرقا
ليشتم غربا ويشرح كيف
يجيء المصيبة
من الغرب كيف يموت الشرف
خطاب طويل ودرس ممل ٌ
ونحن الصغار
نصدق أن المصيبة تأتي
وفي الغرب تسكن
أو لا نصدق
لا شيء هام
لأنا صغار
...........
يغيب المدرس ليأتيَ آخر
فنسمع صوتا مخالف
ورأيا مخالف
وشرحا مخالف
ففي الغرب توجد كل
الحضارة
وفي الغرب يوجد كل الرخاء
وفي الشرق موت وفقر وظلم
ونار
ونحن الصغار
نصدق أن المصيبة في
الشرق تسكن
أو لا نصدق
لا شيء هام
لأنا صغار
...................
وتمضي السنون ليأتي أخر
يقول بأنا رسمنا الطريق
بين اليمين وبين اليسار
فخير الأمور الوسط
وبعد قليل يميل يسارا
وآخر يأتي بنفس الطريقة
ونفس المزايا ونفس
الخطاب
وبعد قليل يميل يمينا
وبين اليمين وبين اليسار
تضيع الشعوب
ونحن بجوف المعاني نضيع
لانا صغار
.............
وبعد الدروس قبيل انتهاء
الحصص
يسأل ذاك المعلم
أين الرخاء؟وأين الحضارة
أين الضياء؟
فان كان نحو اليمين يسير
قلنا يمينا
وان كان نحو اليسار نسير
قلنا يسارا
وان كان بين اليمين وبين
اليسار قلنا الوسط
ونخرج بعد انتهاء الحصص
نصف طويلا
بطول الطريق
ونهتف دوما ، تبح
الحناجر
يعيش اليسار يموت اليمين
يعيش اليمين يموت اليسار
يموت اليمين ، يموت
اليسار ، ويحيي الوسط
فكل الدروب يمين يسار
وكل الكتب
ويبقى الصغار بشد وجذب
....................
تعبنا كثيرا
سئمنا التجول عبر
الشوارع عبر الكتب
سئمنا الخطب
أليس هنالك درب صحيحة؟؟
أكل الرؤى والحكايا
قديمة
يساق القطيع يمينا يسارا
ونحن بشرق نساق
لماذا بشرقي اليسار يكفر
أكل الحلول بشرقي عقيمة
أليس هناك رأيٌ سديد
عجيب نقول وأعجب نسمع
لماذا نضيف بجانب شرقي
لفظ الوسط
فهل من مكابر بأنا عرب
بصوت العرب
****
شحده البهبهاني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق