في هذا الزمن الموغل في
العتمة
الوعد تبدد
قسم يتسرب
والباقي يتذبذب
فوق الجسر الممتد من الخط
الأحمر
حتى الخط الأخضر
يترنح فوق الخط الفاصل بين
الوهم وضوء الفجر
يقف هنيهة
يتقدم خطوة
يتراجع خطوات
ليعود لنفس الكرة
المرة تلو المرة
في هذا الزمن الموغل في
العتمة
الحلم تبخر
أضحى صورا شتى
في الصورة آلاف الأشياء
أعين، أذرع، أرجل، أصوات
أحرف ، أسطر، كلمات
في الصورة آلاف الأصوات
تصرخ، تبكي، تتألم
لكن الآذان تصم
لا تسمع غير طنين ٍ،
عبر صفير القرن بقداس
السبت
في الصورة آلاف الأعين
لا تبصر غير شخوص
تعبث فيها ريح الغرب
غير شموع توقد في ساحة
يوشع زمن الحرب
رمز الصلح ورب الحرب
في الصورة آلاف الأرجل
داست قمح الحقل
آلاف الأيدي سرقت خبز
الأطفال بزمن الجدب
في الصورة آلاف الأذرع
تخطف، تجلد، تقتل، تدفن
لا تعرف غير الموت
أن تطرد لا خوف عليك
فقد ترجع يوما
إن تحبس لا خوف عليك فقد
تخرج يوما
إن تجلد يبرأ ظهرك يوما
لست الأول
ولست الآخر
لكن ما أقبح طعم الموت
حين يصير كضربة نرد أو
لعبة حظ
ما أقسى أن تدفن تحت حطام
الزمن العاثر
أضلاع تكسر
وعيون تدمع وأظافر تقلع
وقيود توضع في المعصم
في الصورة أرقام تكتب
وقبور تحفر
............................
ماذا ينتظرك فجر الغد
لا احد يصدق أو يتوقع
أن يقرع بابك قبل الفجر
أن تعصب عيناك ... يغطى
رأسك
أن تدخل ذاك القبو المظلم
أن تنتظر الرقم التالي نحو
الموت
أن تدفن في الليل بلا كفن
أو قداس
ويعزيك بضربة فأس فوق تراب
القبر
....................
ما أقسى ذاك الزمن المظلم
حين تغيب الشمس
ما أقبح ذاك العفن القادم
مع زبد البحر
ما أنتن رائحة الأفواه
المتشدقة بطعم النصر
من يلقي عن كاهل وطني هذا
العبء
هذا الزبد القادم زمن
السبت
من يصحو
من يقطع حبل الصمت
****
شحده البهبهاني




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق