جديد

الثلاثاء، 14 يناير 2014

قدر الله وما شاء فعل


يوم الأربعاء صباحا
مثلما اعتاد صباحا
يدخل السوق ليجمع قوت يومه
من هنا يأخذ لقمة
برتقالة
ثم يذهب
في طريق الناس يمشي
...........
-    عم صباحا وتصدق
-    خذ طعاما
لا أراك اليوم واغرب
-    لٍمَ اغرب من حياتك؟؟
صرت عارا في جبينك
صرت شؤما فجر يومك
...........
هكذا يكمل يومه
داخل السوق ليأكل
يذرع الشارع يهذي
يجمع الأطفال حوله
ويصفق
يدخل البيت ينام
ثم يحلم
في غدٍ ماذا سأفعل
.............
ليلة الأربعاء
يتمدد ثم يهمس
لا تقولوا إنني المجنون لكن
كل ليلة
حول قصري
هالة من نور ربي
ونجوم تلألأ
تحيي ليلي
حور عين تتهادى
وتنادي هيا أقبل
وعصافير تغني
حولها الأنهار تجري
وقطوف دانية
ثم لا تنسوا بأني
قد شممت الزعفران
ووضعت المسك في جيبي
وفي صدري وضعت الأقحوان
ثم أغفيت قليلا لأنام
.............
الخميس يوم بعد الظهر
لم أر الأطفال حولي
لم أشاهد ذاك يجري ذاك يلعب
أين من يحرس بيتي
من يع الخطوات
كل من حولي نيام
لم يراعوا ، أن ثوبي قد تمزق
أن شعري لم يمشط
أن صوتي يختنق
لم يراعوا أنني ما ذقت شيئا
منذ أيام عديدة
قطعة الحلوى اللذيذة
لم تزل في الركن من أول أمس
لأم يراعوا أنني لم أغمض جفوني
ألف كابوس ثقيل
ألف جندي حقير فوق صدري
صدر أمي
يجثمون، ثم ماذا
كل ما حولي فخيف
ثم مرعب
إلا أني أتشوق ، أتحرق
سوف أمضي نحو فجري
بعد ساعات قليلة
أنها الجنة أمي
أحمل الحلم وأمضي
ثم أحمل نحو قبري
أدخل الجنة ابكي
يا لقومي – اعذروني – كل من حولي نيام
صباح يوم الجمعة
هي لحظة
دبَّ رعب في قلوب الجبناء
والصراخ
مزق الرشاش صدره
وتهادى فوق طين الزعفران
يملأ المسك المكان
بشهيد من عدو ورصاص
...........
الجنازة والدفن
هي لحظة
كل من حولي وقوف
ثم أني لم أعد مثلما كنت قديما
كل من مرَّ بقربي يتأفف
صرت شهما، وشريفا ، ومناضل
ترفع الأيدي الصور
تتسابق ألف جبهة
تدعي تلك الشهامة
تدعي ذاك الشرف
أتساءل
أأنا المجنون بين العقلاء؟؟؟؟؟؟
أتحدى آلة الموت الرهيبة
أزرع الخوف بقلب الأقوياء
كل من حولي نيام
وأنا المجنون أصحو للشهادة !!!!
إنها لحظة عمري
قدر الله وما شاء فعل
****
شحده البهبهاني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق